القديس نقولا والتثليث، والعلاقة بينه وبين الكريسماس وبابا نويل

القديس نقولا والكريسماس

عام 325م عُقد مجمع نيقية في مدينة نيقية، الواقعة في تركيا حاليًا، بدعوة من الإمبراطور قسطنطين، إمبراطور الإمبراطورية الرومانية، وذلك لمناقشة الخلافات العقائدية التي ظهرت بين النصارى حول طبيعة المسيح عليه السلام.

وكان أبرز الخلاف يدور حول: هل عيسى عليه السلام مخلوق أم إله؟

في ذلك الاجتماع صرّح قسيس الكنيسة الشرقية بالإسكندرية “السكندروس” بألوهية المسيح، وسانده قسيس يُدعى نيوكلياس أو نقولا.

في المقابل، رفض القسيس آريوس هذه العقيدة، وأصرّ على أن الله واحد، وأن عيسى عليه السلام مخلوق من العدم كآدم والرسل من قبله.

لكن 318 قسيسًا من أصل ما يقارب ألفي قسيس، وبمساندة الإمبراطور قسطنطين، اتفقوا على القول بألوهية المسيح، وأنه ابن الله وشريك له في الألوهية.

بعدها أمر الإمبراطور الحضور بالتوقيع على هذا الاتفاق، فرفض آريوس ذلك ووصفه بالكفر، وقال:

لا إله إلا الله، حاشا لله أن يكون له ولد

فاستاء الحضور من موقفه، وقام نقولا بضرب آريوس أمام المجتمعين.

وبعدها وقّع المجتمعون، حتى الموحدون منهم، تحت الضغط، بينما استمر آريوس في رفضه.

كما عُقد مجمع نيقية الثاني، وتمت فيه مناقشة “روح القدس”، وانتهى الاجتماع بإقرار عقيدة التثليث.

بعد ذلك قام الإمبراطور قسطنطين بطرد آريوس إلى آسيا الصغرى، وأمر بحرق كتبه، إلا أن دعوته للتوحيد استمرت وانتشرت في مناطق مختلفة.

أما نقولا الذي ضرب آريوس، فقد تمت ترقيته من قسيس إلى “قديس”، وأصبح لاحقًا أحد الرموز الدينية المرتبطة بالكريسماس.

وتشير بعض الروايات إلى أن ورقة بن نوفل والنجاشي كانوا من الموحدين المتأثرين بالفكر الآريوسي.

وفي عام 570م وُلد النبي محمد ﷺ بعد قرون من تلك الخلافات العقائدية، ثم بعث برسالته إلى هرقل عظيم الروم داعيًا إياه إلى الإسلام.

«أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فإن عليك إثم الأريسيين»


هل لديك مشروع سياحي أو فكرة مسار سياحي؟

يمكنك حجز استشارة مع
المستشار السياحي محمد البوعينين

🔹 تحليل الفكرة
🔹 توجيه المشروع
🔹 تطوير المسارات السياحية

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

منشيز في صفوى.. حين تتحول تجربة الطعام إلى فيلم سينمائي عتيق

لماذا تستحق جزيرة دارين وتاروت الزيارة؟ وأين يمكن أن تقضي أجمل الأوقات فيها؟

الاطباق السعودية .. من المحلية إلى العالمية