مدينة "سيوة" المصرية
سيوة.. مدينة مصرية من أكثر الأماكن المعزولة في العالم
لم تسمع لهذه المدينة من قبل؟ تابع هذا المقال وستعرف عنها الكثير.
هي واحة مصرية في الصحراء الكبرى، يسكنها نحو 35 ألف نسمة، ويعمل أغلب سكانها في الزراعة والسياحة. وتضم سيوة العديد من الآبار والعيون العذبة والعلاجية، إضافة إلى مواقع أثرية بارزة مثل معبد آمون ومقابر جبل الموتى، كما تحتضن محمية طبيعية واسعة تبلغ مساحتها نحو 7800 كم².
سيوة أحد منخفضات الصحراء الغربية التي شكّلت واحة خضراء على مساحة واسعة، وتتبع محافظة مطروح، وتبعد نحو 65 كم عن الحدود الليبية، وحوالي 300 كم غرب مرسى مطروح. يحدها شمالًا سلسلة من الجبال الصخرية، وجنوبًا سلسلة من الكثبان الرملية.
مناخ سيوة
يسود سيوة المناخ القاري الصحراوي؛ فهي شديدة الحرارة صيفًا، أما شتاؤها فدافئ نهارًا وشديد البرودة ليلًا، ومن أبرز ما قد تتعرض له السيول، بينما تتمتع بمناخ معتدل نسبيًا طوال فصل الشتاء.
أصل التسمية
من المرجح أن اسم سيوة جاء من كلمة «سيخت آم»، أي أرض النخيل، أو يعود إلى الاسم القديم «ثات». كما وُجد اسم «بنتا» مدونًا في أحد النصوص في معبد إدفو، وسُميت أيضًا «واحة آمون»، وسماها البطالمة «واحة جوبيتر آمون»، وعرفها العرب باسم «الواحة الأقصى» وهو الاسم الذي ورد في خطط المقريزي.
وأشار إليها ابن خلدون باسم «تنيسوة»، وهو اسم لفرع من قبائل الزنتانة في شمال إفريقيا. كما أشار إليها الإدريسي باسم «سنترية»، وذكر أن سكانها خليط بين الأمازيغ والبدو.
سيوة والمياه الجوفية
تنخفض سيوة عن مستوى سطح البحر بنحو 18 مترًا، وهو ما يجعل المياه الجوفية قريبة ويسهل الانتفاع بها. وتعتمد الواحة على هذه المياه في زراعة النخيل وأشجار الزيتون التي تنتج تمورًا وزيتونًا من أجود المنتجات في مصر.
بحيرات وواحات سيوة
يتوسط الواحة أربع بحيرات مالحة هي: بحيرة المعاصر شمال شرق الواحة، وبحيرة الزيتون شرق الواحة، وبحيرة سيوة غرب مدينة شالي، وبحيرة المراقي غربًا.
كما توجد العديد من الواحات المهجورة والمنخفضات التابعة لسيوة، ومنها: واحة شياطة على بعد 55 كم غرب سيوة، وواحة الملفي 75 كم شمال غرب سيوة، وواحة اللعرج، وواحة النوامسة، وواحة البحرين.
الأمازيغ في سيوة
يختلف الباحثون حول أصول سكان سيوة بين أصول شرقية عربية حميرية أو كنعانية، أو أوروبية أو إغريقية أو هندوأوروبية، إلا أن أغلب الدراسات ترجح الأصل الإفريقي للأمازيغ.
وترجح الحفائر الأثرية أن الأمازيغ دخلوا مصر في العصر الفرعوني المتأخر وكونوا فيها أسرهم، وأطلق عليهم المصريون القدماء «المشوش». وقد حكموا مصر على يد زعيمهم «شيشنق الأول»، ثم انحصروا مع مرور الزمن في واحة سيوة واحتفظوا بعاداتهم وتقاليدهم ولغتهم.
يتحدث السيويون بلهجة تاسيويت المنبثقة من اللغة الأمازيغية أو لغة البربر، وهي جزء من هوية الواحة وثقافتها المحلية.
سيوة عبر التاريخ
قبل نحو خمسة آلاف سنة، قام الملك سنفرو بمهاجمة الواحة والاستيلاء عليها، ثم شهدت سيوة أحداثًا تاريخية متتابعة في عصور الفراعنة والفرس والبطالمة. وبعد احتلال الفرس لمصر أرسل قائدهم قمبيز جيشًا لاحتلال سيوة وهدم معبد آمون، إلا أن الجيش ضل طريقه وهلك في الصحراء.
بعد دخول الإسكندر الأكبر مصر وإنشائه مدينة الإسكندرية، قرر زيارة معبد آمون في سيوة عام 331 ق.م، واصطحبه الكاهن الأكبر إلى قدس الأقداس، وبعد خروجه بدا عليه الارتياح، وقال لأصدقائه: سمعت ما يحبه قلبي.
ظلت سيوة مستقلة في حضارتها وأسلوب حياتها بعد الفتح الإسلامي لمصر، وحاول القائد موسى بن نصير فتحها عام 708م خلال العصر الأموي، ثم دخلها الإسلام قبل نهاية القرن الأول. وفي فبراير 1820م جهز محمد علي باشا حملة لفتح سيوة، وانتهى القتال باعتراف أهل الواحة بالولاء للحكومة المصرية.
وفي العصر الحديث دخلت جيوش المحور الواحة واحتلتها في 20 يوليو 1942م، ثم خرجت منها في 8 نوفمبر 1942م بعد انكسارها في معركة العلمين.
عيون المياه في سيوة
في سيوة نحو 200 عين يتدفق منها يوميًا كميات كبيرة من المياه، وتستخدم لأغراض الري والشرب وتعبئة المياه الطبيعية والعلاج. وتتنوع عيونها بين الساخن والبارد والحلو والمالح، إضافة إلى العيون الكبريتية.
وتنتشر في سيوة عيون المياه التي تستخدم للأغراض العلاجية، خاصة لبعض الأمراض الجلدية والروماتيزمية، وتعد عين كيغار من أشهرها حيث تبلغ درجة حرارة مائها نحو 67 درجة مئوية، وتحتوي على عناصر معدنية وكبريتية.
محمية سيوة الطبيعية
تبلغ مساحة المحمية نحو 7800 كم²، وتم تصنيفها كمحمية طبيعية لما تزخر به من تنوع بيولوجي وتراث طبيعي وثقافي. وتضم المحمية العديد من الثدييات والزواحف والطيور واللافقاريات والحشرات، ومنها الغزال ذو القرون النحيلة المهدد بالانقراض، والثعلب الفينيقي، والشيتا، وبعض أنواع القطط البرية المهددة بالانقراض.
جبل الموتى
في سيوة عدد من المقابر الأثرية، ويوجد جبل يسمى جبل الموتى، ويضم عددًا من المقابر مثل: مقبرة سي آمون، مقبرة التمساح، مقبرة باتحوت، ومقبرة ميسو إيزيس.
هل لديك مشروع سياحي أو فكرة مسار سياحي؟
يمكنك حجز استشارة مع
المستشار السياحي محمد البوعينين
🔹 تحليل الفكرة
🔹 توجيه المشروع
🔹 تطوير المسارات السياحية